من يجب أن يقوم بثقب أنفك؟

18 أكتوبر 2022
sales
من يجب أن يقوم بثقب أنفك؟



ثقب الأنف: هل هو آمن؟

أعتقدُ أننا جميعنا لدينا فكرة بسيطة عن ثقب الأنف أو ما يُعرَف بــِ بيرسينغ الأنف. ربَّما تعتقدُ أنها مجرَّدُ ثقبٍ بسيط سيؤلمك لعدَّة أيَّام فقط، ولكن هل هي فعلاً كذلك؟ ومن يجب أن يقوم بثقب أنفك؟


رافقنا في مقالنا التالي لنجاوب على تلك الاستفسارات.


لمحة سريعة عن الأنف

يُعتبرُ الأنفُ المدخلَ الرئيسيّ للهواء الذي يعبر منهُ حتى يصلَ إلى الرّئتين، ولكنَّه ليس مجرَّد طريق عبورٍ فقط؛ بل يتعدَّى دورهُ ذلك ليقوم بتعديل وضبطِ درجة حرارة الهواء، ويتحقق ذلك من خلال التبادل الحراري بين الهواء الداخل والدم الموجود في الأنف، وهذا يفسِّر أحد أسباب غزارة الدم الوارِدِ للتجويف الأنفي.


هل كلُّ مناطق الأنف آمنة للثقب والخرم؟

بالطبع لا؛ فهنالك مناطق قد تكون خطرة إذا ما تمَّ إحداثُ ثقبٍ بها، كمنطقة ضفيرة كسيلباخ. أمَّا المناطق الآمنة لثقب الأنف، فهي:

· الجلد اللحمي المحيط بفتحات الأنف.

· الحاجز الأنفي: الحاجز الغضروفي الموجود بين فتحتَي الأنف.

· الجزء اللّحمي الناعم الموجود أسفل الحاجز الغضروفي.


بواسطة original:FirstAdmiralDerivative: علاء - Derivative from this file وCC BY-SA 3.0 de وhttps://commons.wikimedia.org/w/index.php?curid=48562650


ضفيرة كيسيلباخ

ضفيرة كيسيلباخ Kiesselbach’s plexus عبارة عن شبكة أو مُفاغرة (نقطة اتصال) دمويَّة لعدَّة شرايينٍ تتجمَّع في الرّبع الأمامي السُّفلي من الحاجز الأنفي (أي فوق الغضروف الحاجزيّ) ويُشار لهذه المنطقة بعدَّة أسماء، مثل: منطقة ليتل Little’s Area أو مثلث كيسيلباخ Kiesselbach’s Triangle أو منطقة كيسيلباخ Kiesselbach’s Area، وتُعَدُّ منطقة ليتل موقعاً شائعاً للرُّعاف أو النزيف الأنفي عند كلٍّ من الكبار والأطفال. أمَّا دورها، فهي تؤمِّن تروية دمويَّة غزيرة للأنف حتى يتمكَّن من تعديل درجة حرارة الهواء الداخل للرِّئتين.


ضفيرة كيسيلباخ والبيرسينغ

تكمنُ خطورة ثقب الأنف بحجم الضرر الذي قد ينتج عنه إن لم يقم بهِ أخصائيّ، فإذا سبَّب ذلك الثقبُ ضرراً لمنطقة ليتل (ضفيرة كيسيلباخ)؛ فستكون النتيجةُ نزفاً شديداً، ولا تنتهي الخطورة هنا؛ بل من الممكن حدوث إنتانات خطيرة أو ورمٍ شديد في المنطقة أو ردّ فعل تحسُّسي؛ لهذا يجب توخِّي الحذرُ دائماً.


مخاطر ثقب الأنف أو بيرسينغ الأنف:

حرصاً عليك سنذكر أهمُّ النتائج السلبيَّة التي قد تحدث إن قام بثقب الأنف شخصٌ غير أخصائي:

· إنتان: قد تُحدِث الجراثيم الموجودة في الأنف إنتاناً قد يكون خطيراً إن نفذت للدّم خلال ثقوب الأنف (البيرسينغ).

· نزيف: كل أنواع الثقوب ستسبِّب النزف، ولكن شدَّة النزف تختلف باختلاف المنطقة. بالنسبة للأنف؛ فإن الثقب في المنطقة الحاجزيَّة قد يسبِّب نزفاً غزيراً، وقد يتطوّر الأمر لحصول ورمٍ دموي؛ أي انتفاخ المنطقة وتشوّهها.

· ردود فعل تحسسيَّة تختلفُ من شخصٍ لآخر أو ضرر عصبي في المنطقة.

جميع هذه الأضرار قد تحدُث أيضاً إن لم تكن الأدوات مُعقَّمة كم يجب.


نصائحٌ لك عزيزي القارئ

· تحتاج ثقوب الأنف فترة شهر إلى 3 أشهر حتى تلتئم، ويتطلَّب الأمر عنايةَ يوميَّةً بها، كتعقيمها مرَّتين يوميَّاً.

· التزامكَ بتعليمات الطبيب أو الأخصَّائيّ المخوَّل للقيام بثقوب الأنف يسرِّعُ من التئام الثقب، ويجنِّبُك أيَّة مضاعفاتٍ أُخرى.

لأنّ صحتك تهمنا قبل كلِّ شيء، فأهمُّ ما يجب فعله هو التوجُّه نحو المراكز التخصصيّة للبيرسينغ، ولا تقم بذلك في المنزل. أن تكون بين يدَي أخصَّائيّ على درايةٍ بمخاطر الأمر أفضل من أن تكون بين يدَي شخص بعيدٍ عن الوسط الطبِّي قد يسبِّب لكَ ضرراً يودي بنتائجَ وخيمة.